ترامب: أربعة عقود من الابتزاز والفساد والعنف تقترب من نهايتها
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تداعيات خطيرة قد تصل إلى “انهيار حضارة كاملة”، في حال انقضاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في تصعيد لافت يسبق ساعات حاسمة من التطورات.
ساعة مفصلية في مسار صراع معقّد
ومع اقتراب الموعد النهائي، تتجه الأنظار إلى ما قد تحمله الساعات المقبلة من تحولات، في ظل تصاعد الخطاب السياسي والعسكري.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، اعتبر ترامب أن “حضارة بأكملها قد تختفي هذه الليلة ولن تعود”، مضيفاً أنه لا يرغب في حدوث ذلك، لكنه يرى أنه احتمال قائم. وأشار في المقابل إلى أن أي تغيير جذري في بنية النظام، يقوده تفكير أكثر اعتدالاً، قد يفتح الباب أمام تحول استثنائي، واصفاً اللحظة بأنها من بين الأكثر أهمية في التاريخ العالمي الحديث.
وأضاف: “47 عاماً من الابتزاز والفساد وسفك الدماء شارفت على النهاية. بارك الله الشعب الإيراني”.
ولم يكشف ترامب عن تفاصيل إضافية، إلا أنه كان قد لوّح سابقاً بإمكانية تنفيذ ضربات تستهدف البنى التحتية المدنية في إيران، بما يشمل الجسور ومحطات توليد الطاقة، بهدف “شلّها بالكامل”، في حال عدم التوصل إلى اتفاق ضمن المهلة المحددة.
وكان الرئيس الأميركي قد حدّد مهلة تنتهي عند منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت غرينتش، مطالباً طهران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الحيوية لنقل النفط والتجارة العالمية. كما أشار إلى أن مقترح وقف إطلاق النار المؤقت المطروح حالياً لا يلبّي الشروط المطلوبة.
في المقابل، رفضت إيران الضغوط الأميركية، مؤكدة عبر وسائل إعلامها الرسمية تمسّكها بإنهاء الحرب بشكل كامل، بدلاً من الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار.
وكان ترامب قد صرّح أيضاً بأن القوات الأميركية قد تبدأ، مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، بتنفيذ عمليات تستهدف تعطيل شامل للبنى التحتية الإيرانية، وهو ما يعتبره عدد من الخبراء انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.
ومنذ 28 شباط/فبراير، تتواصل الغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران. وقبل هذه التهديدات الأخيرة، أعلنت طهران تعرّض جزيرة خرج الاستراتيجية، التي تُعدّ محوراً أساسياً لصادراتها النفطية، لسلسلة من الهجمات.








