في وقت يترقّب فيه إعلان دونالد ترامب تفاصيل إضافية حول عملية إنقاذ الطيار الأميركي الثاني الذي تحطّمت طائرته من طراز F-15 جنوب غربي إيران قبل أيام، طرحت طهران رواية مختلفة تشكّك في خلفيات العملية.
فقد أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى احتمال وقوع “عملية خداع”، موضحًا خلال مؤتمر صحافي أن موقع هبوط الطائرات الأميركية في جنوب أصفهان يبعد كثيرًا عن الموقع “المفترض” لوجود ضابط السلاح الأميركي في محافظة كهغيلويه وبوير أحمد.
ولم يستبعد بقائي أن تكون العملية غطاءً لتحرّك آخر، قائلاً إن فرضية استخدام الخداع لنقل اليورانيوم أو حتى الاستيلاء على اليورانيوم المخصّب “تبقى مطروحة”، معتبرًا أن ما جرى شكّل “فشلًا كارثيًا” لواشنطن.
في السياق نفسه، رجّح مراقبون أن العملية العسكرية التي شهدتها منطقة جنوب أصفهان، والتي أدّت إلى تدمير طائرات أميركية، قد لا تكون مرتبطة أساسًا بمهمة إنقاذ الطيار، الذي سقطت طائرته في منطقة مختلفة جنوب غربي البلاد.
وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت أن طائرات أميركية اضطرت للهبوط في جنوب أصفهان بعد تعرّضها لإصابات خلال المهمة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة عمدت لاحقًا إلى قصف تلك الطائرات بشكل مكثّف.
في المقابل، كشف مسؤول أميركي رفيع أن وكالة المخابرات المركزية سرّبت معلومات عبر قنوات متعددة تفيد بمحاولة تهريب شحنة “قيّمة” من داخل إيران عبر عملية إجلاء بحرية، في خطوة هدفت إلى تشتيت الانتباه وإبعاد القوات الإيرانية عن موقع الضابط الأميركي في منطقة جبلية جنوب غربي البلاد، وهي الخطة التي قيل إنها نجحت.
وكان ترامب قد أعلن أمس إنقاذ الطيار الثاني، مؤكدًا أنه يعاني إصابات خطيرة، ومشيدًا بالعملية العسكرية التي وصفها بأنها معقّدة و”غير مسبوقة” في تاريخ الولايات المتحدة.
يُذكر أن القوات الأميركية كانت قد نجحت في إنقاذ الطيار الأول بعد ساعات قليلة من سقوط الطائرة.
مصدر : الجزيرة








