من العقوبات إلى مضيق هرمز… لماذا قد يحتاج ترامب إلى استعارة أهم درس من استراتيجية أوباما مع إيران؟
واشنطن — قد تكون أصوات الصواريخ هدأت، لكن المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً.
فالمعركة لم تعد تُخاض بالصواريخ وحدها.
العقوبات سلاح، والنفط سلاح، ومضيق هرمز سلاح، والضغط الاقتصادي سلاح… وحتى توقيت المفاوضات أصبح ورقة ضغط.
وخلف كل ذلك يبرز سؤال واحد يحسم المرحلة المقبلة:
هل يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجبار إيران على تقديم التنازلات التي يريدها، أم أن سياسة «الضغط الأقصى» ستنتج مرة أخرى مقاومة قصوى؟
المفارقة أن الإجابة قد تكون موجودة في تجربة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
لكن الدرس ليس أن يعيد ترامب إحياء الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما عام ٢٠١٥.
بل العكس تماماً.
فالاختبار الحقيقي هو: هل يستطيع ترامب استخدام الآلية التي نجح بها أوباما في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، ولكن للوصول إلى اتفاق أقوى وأوسع؟
معادلة أوباما: الضغط أولاً… ثم التفاوض
غالباً ما تُختصر قصة الاتفاق النووي الإيراني في صورة واحدة: أوباما تفاوض مع طهران وأبرم الاتفاق.
لكن التاريخ كان أكثر تعقيداً.
لم يذهب أوباما إلى طهران ليعرض صفقة جاهزة.
إدارته أمضت سنوات في بناء منظومة متزايدة القوة من العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية، بالتنسيق مع الكونغرس والأمم المتحدة والحلفاء الأوروبيين.
وبحلول عام ٢٠١٠، كانت واشنطن قد وسّعت بشكل كبير العقوبات التي تستهدف صادرات النفط الإيرانية والنظام المالي، بهدف تقليص هامش المناورة الاقتصادي أمام طهران وجعل استمرار المواجهة أكثر كلفة.
لكن الضغط لم يكن فورياً.
لقد تراكم.
وهنا تكمن أهمية الفارق.
تشير بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والأمنية الأميركية (CNAS) الواردة في المقال إلى أن إيران كانت الدولة الأكثر استهدافاً بالعقوبات الأميركية خلال سنوات أوباما، مع إدراج ٦٥٥ فرداً وكياناً إيرانياً تحت العقوبات الأميركية بين يناير/كانون الأول ٢٠٠٩ ويناير/كانون الأول ٢٠١٧.
أما إجمالي إجراءات العقوبات الأميركية الأوسع، فقد وصل إلى مئات التصنيفات سنوياً، بينها ٦١٩ تصنيفاً عام ٢٠١٠، و٤٨٥ عام ٢٠١١، و٥٩٠ عام ٢٠١٢، و٥٢٥ عام ٢٠١٣.
ثم جاءت اللحظة السياسية.
روحاني يفتح الباب… وواشنطن تدخل
في يونيو ٢٠١٣، فاز حسن روحاني بالانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وبعد أشهر قليلة، حدث تطور تاريخي:
مكالمة هاتفية بين باراك أوباما وروحاني، كانت أول محادثة مباشرة بين رئيسين أميركي وإيراني منذ الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩.
بعدها وجّه أوباما وزير خارجيته آنذاك جون كيري بمواصلة المسار الدبلوماسي.
وبعد شهرين فقط، توصلت الولايات المتحدة وشركاؤها إلى خطة العمل المشتركة، باعتبارها اتفاقاً نووياً مرحلياً مهّد الطريق أمام الاتفاق النهائي.
كان تفسير أوباما واضحاً:
العقوبات ألحقت أضراراً اقتصادية كبيرة بإيران، لكن وصول رئيس إيراني جديد خلق نافذة سياسية تسمح بفتح باب الدبلوماسية.
وهنا تكمن خلاصة تجربة أوباما:
الضغط صنع النفوذ.
السياسة فتحت الباب.
والدبلوماسية حوّلت النفوذ إلى تنازلات.
ترامب يلعب بطريقة مختلفة
في نقطة أساسية، لا يختلف ترامب كثيراً عن أوباما.
كلاهما ينطلق من اعتقاد بأن إيران لن تقدم تنازلات جوهرية ما لم تشعر أولاً بضغط حقيقي.
لكن الفارق يكمن في طريقة استخدام هذا الضغط.
كان نهج أوباما تدريجياً ومؤسساتياً.
أما ترامب، فغالباً ما كان أكثر سرعة، وأكثر علنية، وأكثر ارتباطاً بشخص الرئيس نفسه.
وخلال ولايته الأولى، رفعت إدارة ترامب وتيرة سياسة «الضغط الأقصى» بشكل كبير.
وتشير بيانات CNAS إلى تسجيل ٨٨٠ إجراء عقوبات أميركياً عام ٢٠١٧، ثم ١٤٥٧ عام ٢٠١٨، و٧٨٥ عام ٢٠١٩، وهي أرقام تفوق بكثير المستويات السنوية المسجلة خلال عهد أوباما.
لكن العقوبات وحدها لم تُنتج التحول السياسي الشامل الذي كانت واشنطن تريده.
إيران صمدت.
والأهم أنها تعلمت كيف تتكيف.
استمرت صادرات النفط عبر قنوات بديلة، وتوسعت شبكات الالتفاف على العقوبات، وبقيت الصين مشترياً مهماً للنفط الإيراني، فيما امتصت الدولة الإيرانية خسائر اقتصادية هائلة من دون أن تستسلم ببساطة.
وهذا التاريخ لا يمكن تجاهله في عام ٢٠٢٦.
مضيق هرمز… ساحة المعركة الجديدة
أكثر ما يلفت الانتباه في المواجهة الحالية أن الملف النووي لم يعد قضية منفصلة عن بقية الصراع.
لقد اندمج مع النظام العالمي للطاقة.
وأصبح مضيق هرمز نقطة الضغط الأكثر حساسية.
في يونيو/حزيران، توصلت واشنطن وطهران إلى إطار أوقف القتال وفتح مساراً تفاوضياً لمدة ٦٠ يوماً حول البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم والعقوبات، مع طرح إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي.
لكن الدبلوماسية لم تؤدِّ إلى تسوية نهائية.
بدلاً من ذلك، دخل الطرفان في جولة جديدة من صراع النفوذ.
إيران تريد رفع العقوبات وإنهاء الحصار الأميركي والحصول على تنازلات أخرى.
أما واشنطن فتريد ضمانات بشأن القدرات النووية الإيرانية وقضايا أمنية أوسع.
وفي المنتصف يقف مضيق هرمز.
وهنا ترتفع المخاطر إلى أقصى الحدود.
فمع تصاعد عدم اليقين بشأن الملاحة في المضيق، بدأت الأسواق الخليجية وأسعار النفط تتأثر، بينما ظهرت مطالب إيرانية جديدة في المفاوضات، من بينها التعويض عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
وبحلول ١١ أغسطس، تجاوز خام برنت مستوى ٨٧ دولاراً للبرميل مع تراجع الآمال في التوصل سريعاً إلى تسوية، وسط تقارير عن انخفاض حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
لم يعد المضيق مجرد مسألة جغرافية أو عسكرية.
لقد أصبح ورقة تفاوض تُقاس بالبراميل، وبكلفة الشحن، وبالتضخم العالمي.
ترامب يغيّر تكتيكاته
هنا تصبح الصورة أكثر إثارة.
فترامب هدد مراراً باستخدام قوة عسكرية أكبر ضد إيران، لكن إشارات حديثة توحي بأن واشنطن تعود أيضاً إلى الضغط الاقتصادي.
وفي ٩ أغسطس/آب، قال ترامب إن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران بطريقة «هادئة» أو منخفضة الوتيرة، في إشارة إلى تفضيله السماح للضغط الاقتصادي بالتراكم بدلاً من شن هجوم عسكري واسع جديد فوراً.
وهذا، من الناحية الاستراتيجية، يقترب بشكل لافت من المبدأ الذي اتبعه أوباما.
لكن الفارق الحاسم هو أن ترامب يريد النتائج بسرعة أكبر.
وربما هنا تكمن المشكلة.
فالعقوبات الاقتصادية لا تعمل وفق جدول زمني يحدده رئيس دولة.
قد تحتاج إلى أشهر أو سنوات حتى تغيّر حسابات حكومة ما.
بل إن الأنظمة التي تتعرض لضغط شديد قد تصبح أكثر تشدداً، لا أكثر مرونة، خصوصاً عندما ترى أن التنازل يمكن أن يهدد بقاءها السياسي.
درس أوباما ليس: “وقّع اتفاقاً نووياً جديداً”
هذه النقطة جوهرية.
لقد فرض اتفاق أوباما قيوداً كبيرة على البرنامج النووي الإيراني.
فبموجب الاتفاق، وافقت إيران على تقليص قدراتها في مجال التخصيب، بما في ذلك إبقاء عدد أجهزة الطرد المركزي من طراز IR-1 في منشأة نطنز عند ٥٠٦٠ جهازاً لمدة عشر سنوات، وتحديد مستوى تخصيب اليورانيوم عند ٣٫٦٧٪ لمدة ١٥ عاماً، إلى جانب نظام واسع للمراقبة والتحقق.
لكن الاتفاق لم يحل كل الخلافات بين واشنطن وطهران.
لم يعالج برنامج الصواريخ الإيرانية.
ولم ينهِ دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة.
كما أن عدداً من القيود النووية الأكثر إثارة للجدل كان محدد المدة.
ولهذا بقيت انتقادات ترامب للاتفاق قوية سياسياً.
لكن السؤال الصحيح ليس:
هل يجب على ترامب إعادة إحياء اتفاق ٢٠١٥؟
بل:
هل يستطيع ترامب استخدام أسلوب أوباما للوصول إلى اتفاق مختلف تماماً؟
أي: الحفاظ على الضغط، مع إبقاء الباب الدبلوماسي مفتوحاً.
كيف يستطيع ترامب تحسين ما فعله أوباما؟
إذا كان ترامب يريد اتفاقاً أقوى، فقد يكون المسار الأكثر منطقية هو الجمع بين نقاط القوة في النهجين.
أولاً: الحفاظ على النفوذ الاقتصادي
رفع العقوبات قبل حصول إيران على تنازلات قابلة للتحقق يعني أن واشنطن قد تتخلى عن أقوى أوراقها التفاوضية.
ثانياً: التوقف عن التعامل مع كل مفاوضات باعتبارها مهلة نهائية
لقد أمضى القادة الإيرانيون عقوداً في تعلم كيفية الصمود تحت الضغط.
والإنذارات العلنية قد تدفع طهران إلى الانتظار بدلاً من التنازل.
ثالثاً: توسيع جدول المفاوضات
الاتفاق المقبل يمكن أن يتناول، إلى جانب تخصيب اليورانيوم والتفتيش، الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم الجماعات المسلحة وآليات التعامل مع أي انتهاكات مستقبلية.
رابعاً: جعل رفع العقوبات مشروطاً وقابلاً للعكس
بدلاً من صفقة شاملة من نوع «كل شيء مقابل كل شيء»، يمكن ربط كل خطوة لتخفيف العقوبات بإجراءات إيرانية محددة وقابلة للتحقق بشكل مستقل.
خامساً: إبقاء الدبلوماسية بعيداً عن الأضواء
وربما تكون هذه أهم نقطة.
مفاوضات أوباما جرت في كثير من مراحلها عبر قنوات دبلوماسية دقيقة، بما فيها إطار مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، إلى جانب اتصالات خلف الكواليس.
أما المواجهة الحالية فتجري في كثير من الأحيان أمام الجمهور، وفي الوقت الحقيقي، عبر تصريحات الرؤساء ووسائل التواصل الاجتماعي.
هذا الأسلوب يخلق ضغطاً سياسياً.
لكنه قد يجعل التسوية أكثر صعوبة.
فالحكومة التي تتعهد علناً بعدم التنازل تترك لنفسها مساحة أقل للتنازل.
إيران تعمل بساعتين مختلفتين
هناك حقيقة أخرى لا تستطيع واشنطن تجاهلها.
إيران لا تقيس الوقت بالطريقة نفسها التي يقيسه بها البيت الأبيض.
ترامب قد يفكر بالأسابيع.
أما طهران فقد تفكر بالسنوات.
وأظهرت القيادة الإيرانية مراراً استعدادها لتحمل أضرار اقتصادية كبيرة إذا اعتقدت أن الانتظار سيحسن موقعها التفاوضي.
وهنا تظهر مفارقة سياسة ترامب الحالية.
كلما زاد الضغط، زادت حوافز إيران للتفاوض.
لكن كلما اشتد الضغط أيضاً، زاد احتمال أن تتحول المفاوضات من بحث عن تنازلات نووية إلى معركة حول بقاء النظام والسيادة والمقاومة الوطنية.
وهكذا قد تبدأ الدائرة الأخطر:
ضغط ← مقاومة ← تصعيد ← رد انتقامي ← ضغط أكبر.
وفي لحظة ما، سيتعين على واشنطن أن تحدد هدفها الحقيقي:
هل تريد العقاب… أم تريد صفقة؟
فهما ليسا دائماً الشيء نفسه.
هرمز قد يكون الاختبار الحاسم
قد تُحسم المرحلة المقبلة ليس داخل منشأة نووية، بل فوق مياه الخليج.
تبحث إيران وسلطنة عُمان في آليات تنظيم حركة الملاحة عبر المضيق، فيما تتضمن المقترحات مسائل تتعلق بالسيطرة على حركة السفن والرسوم.
لكن واشنطن ترفض أي ترتيبات يمكن أن تمنح طهران نفوذاً مفرطاً على حركة الملاحة الدولية.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن اتفاقاً محتملاً كان قريباً، لكنه ظل هشاً بسبب حاجة الطرفين إلى التراجع عن مواقف متعارضة.
ثم ارتفعت حدة الخطاب.
إيران طالبت بالتعويضات وتنازلات أميركية كبيرة.
ورد ترامب بالمطالبة بتعويض إيران للولايات المتحدة عن الأميركيين الذين قُتلوا أو أصيبوا في صراعات وهجمات نُسبت إلى طهران أو جماعات مدعومة منها.
وفجأة، لم تعد المفاوضات تدور حول اليورانيوم فقط.
بل أصبحت تدور حول:
من يدفع لمن؟
من يسيطر على مضيق هرمز؟
من يرفع العقوبات؟
من يسحب قواته؟
ومن يستطيع إعلان نفسه منتصراً؟
وهنا تحديداً تصبح الدبلوماسية أكثر صعوبة.
الخطأ الأخطر: إعلان الانتصار قبل الأوان
أكبر نقاط قوة ترامب قد تتحول أيضاً إلى أكبر نقاط ضعفه.
فقد أظهر استعداداً لاستخدام ضغط هائل.
لكن الضغط ليس الهدف النهائي.
القوة التفاوضية لا تساوي شيئاً إذا لم تتحول إلى اتفاق.
أوباما فهم هذه المعادلة.
لم يحصل على كل ما أرادته واشنطن من إيران.
لكنه نجح في تحويل العقوبات إلى مفاوضات، والمفاوضات إلى قيود، والقيود إلى اتفاق خضع للمراقبة الدولية.
ترامب يريد اتفاقاً أوسع وربما أكثر استدامة.
وهذا هدف مختلف وأكثر طموحاً.
لكن الصفقة الأكبر تحتاج إلى شيء أكبر أيضاً:
الصبر الاستراتيجي، لا أقل.
وهنا تظهر المفارقة.
لقد أمضى ترامب سنوات في مهاجمة الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما.
لكن الطريق إلى اتفاق أقوى قد يتطلب منه إعادة اكتشاف الآلية نفسها التي جعلت دبلوماسية أوباما ممكنة:
ضغط مستمر، يتبعه تفاوض جاد، ثم تنازلات محسوبة بعناية.
لا حرب بلا نهاية.
ولا عقوبات بلا نهاية.
ولا عناوين إخبارية بلا نهاية.
بل عملية تفاوض حقيقية.
السؤال الأخير: هل يستطيع ترامب الانتظار؟
قد تحدد الإجابة شكل المرحلة المقبلة بأكملها.
إذا حافظ ترامب على الضغط الاقتصادي، وفي الوقت نفسه أعاد فتح قنوات دبلوماسية جدية وهادئة، فقد يتمكن في نهاية المطاف من إعادة إنتاج النفوذ الذي ساعد على دفع إيران إلى طاولة المفاوضات عام ٢٠١٣، لكن هذه المرة من أجل اتفاق أوسع بكثير من اتفاق ٢٠١٥.
أما إذا واصلت واشنطن التصعيد، وفرضت المهل الزمنية، ولوّحت بالعمل العسكري، ثم طالبت طهران بالاستسلام الفوري، فقد تخلص القيادة الإيرانية إلى أن الصمود تحت الضغط أكثر أماناً من تقديم التنازلات.
وعندها قد يجد الشرق الأوسط نفسه عالقاً بين خيارين لا يريدهما أي طرف فعلياً:
حرب جديدة… أو أزمة نووية مجمّدة من جديد.
لقد أظهر مضيق هرمز بالفعل ثمن هذا الجمود.
النفط يرتفع.
الملاحة تتباطأ.
تكاليف التأمين تصعد.
الأسواق ترتبك.
والضغط يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من إيران والولايات المتحدة.
درس أوباما ليس ليبرالياً ولا محافظاً.
إنه درس استراتيجي.
العقوبات يمكن أن تصنع نفوذاً.
والقوة العسكرية يمكن أن تصنع نفوذاً.
لكن أياً منهما لا يستطيع وحده صناعة اتفاق مستدام.
ولتحقيق ذلك، لا بد في النهاية من أن يجلس طرفان إلى الطاولة.
وإذا كان ترامب يريد إبرام أقوى اتفاق مع إيران في تاريخ الولايات المتحدة، فقد لا تكون أصعب خطوة هي توجيه ضربة جديدة.
بل ربما تكون معرفة متى يتوقف عن الضرب… ويترك للضغط مهمة التفاوض.







