كشفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن شبكة منظّمة متورطة في التلاعب بنتائج سباقات الخيل وإدارة مراهنات غير شرعية داخل “ميدان سباقات الخيل” في الطيونة، في قضية أعادت فتح ملف القمار السرّي والرهانات المشبوهة التي تنشط خلف كواليس السباقات في لبنان.
وفي التفاصيل، نفّذت دورية من مكتب مكافحة القمار في وحدة الشرطة القضائية عملية مراقبة دقيقة خلال إحدى جولات السباق بتاريخ ۱۰ أيار ٢۰٢٦، أسفرت عن توقيف أربعة مشتبه بهم بعدما ضُبطت بحوزتهم هواتف خلوية يُحظر إدخالها إلى الميدان بموجب القانون، للاشتباه باستخدامها في التنسيق لعمليات مراهنات وتلاعب بالنتائج.
وخلال التحقيقات، اعترف أحد الموقوفين بالعمل لصالح شخص فلسطيني يُدعى (ي. ب.)، تبيّن أنه العقل المدبّر لشبكة تدير عمليات الغش والتلاعب بنتائج السباقات داخل ميدان سباق الخيل في بيروت، إلى جانب تشغيل مراهنات غير قانونية وألعاب ميسر سرّية تُعرف بـ”البارولي”.
كما أقرّ موقوف ثانٍ بتورطه في التنسيق المباشر مع الشبكة، كاشفاً عن استخدام “جوكي” قاصر داخل الميدان للتأثير على مجريات السباقات وتوجيه نتائجها وفق رهانات محددة، في تطور وصفته مصادر متابعة بأنه “الأخطر” في القضية حتى الآن.
وبعد توسّع التحقيق، أوقفت القوى الأمنية شخصاً خامساً بتهمة ممارسة “ألعاب البارولي السرّية” لصالح الشبكة نفسها، فيما جرى تعميم بلاغات بحث وتحرٍّ بحق عدد من المتورطين، بينهم مراهنون ومنظمون لعمليات قمار غير شرعية عبر الإنترنت.
وأكدت قوى الأمن أنها اتخذت سلسلة إجراءات مشددة بحق المشتبه بهم، شملت حظر دخولهم إلى ميدان سباق الخيل، وضبط الهواتف المستخدمة في العمليات، إضافة إلى تجميد حساباتهم لدى شركات تحويل الأموال التي استُخدمت في تمرير أموال المراهنات والقمار غير القانوني.
وتواصل الجهات القضائية المختصة تحقيقاتها لكشف كامل خيوط الشبكة والمتورطين فيها، وسط مخاوف من امتداد عمليات التلاعب إلى سباقات سابقة وتحويل الميدان إلى منصة لمراهنات منظّمة تدار في الخفاء.







